السيد محمد الصدر
23
الأسرة في الإسلام
غير المشروع ، مَنَعَهُ بكل مراتبه وأشكاله ، ابتداء من تبادل النظر وانتهاء بالاتصال المباشر . قال الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) « 1 » . وقال الإمامان أبو جعفر الباقر وأبو عبد الله الصادق عليهما السلام : ما من أحد إلا وهو يصيب حظاً من الزنا . فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين المس . فنعرف إن لكل من الحواس نحوا من المتعة الجنسية ، واستعمالها في الطريق غير المشروع مرحلة وشكل من الزنا . ولا يستثنى من هذا المنع العام إلا عدة موارد : فأول المستثنيات : هو الجنس الآخر الذي ارتبط معه الفرد برباط شرعي مقدس ، هو رباط الزوجية ، أو أي نحو محلل في الشرع . وهو ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم إذ قال : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) « 2 » إلى أن قال : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ
--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : ( 30 - 31 ) . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : ( 1 - 2 ) .